“نحو تعلم أفضل”

عبدالرحمن المقبل | 2018.12.28 - 12:50 - أخر تحديث : الجمعة 28 ديسمبر 2018 - 12:55 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
493 قراءة
شــارك
“نحو تعلم أفضل”

“نحو تعلم أفضل”

كتبت : رئيسة قسم الإشراف التربوي
شعاع الخليفة
الخميس 20 /4 / 1440هـ

نظام الاختبارات لا يقيس إلا الجانب المعرفي أو ما يعرف بـ ( مستوى التعلم) بمختلف منحنياته ؛ لذا أصبح التعليم يشبه عملية اﻹيداع والسحب، إيداع المعلومات بداية الفصل وسحبها نهاية الفصل، ويكون رصيد الطالب غالبا على المكشوف بعد نهاية الاختبارات؛لذا الاكتفاء بنظام التقييم المستمر يحقق لنا هذه الغاية (قياس مستوى التعلم).

والهدف الحقيقي من عملية التعلم والتعليم (إكساب سلوك تعليمي)، وهذا يعني أن تصبح المعلومة جزءا من ممارسة الطالب الحياتية ؛ لذا أسميناها (سلوكا).

بمعنى ما الفائدة أن يعرف الطالب أن الفاعل مرفوع فإذا تكلم لم يرفع الفاعل، وإذا كتب رسالة رسمية نصب الفاعل فقال( جاء المواطنين)، أو بعد 12 سنة دراسة لغة إنجليزية يأخذ سنة “فاونديشن” في أول سنة جامعية.
فهل حققنا الهدف من عملية التعلم (إكساب الطالب السلوك التعليمي)؟

والسؤال المعياري الذي أطرحه على المعتمدين على نظام الاختبارات:
ماذا لو أعدنا الاختبار نفسه بعد شهر من اجتيازه على الطلاب أنفسهم – بدون أن نخبرهم عنه (بشكل مفاجئ) – أي بدون أن يذاكروه مرة أخرى،كيف ستكون نتائجهم الجديدة مقارنة بنتائجهم السابقة؟

لذا علينا أن نستخدم أدوات أخرى ونقيس مستويات أعمق من مستوى التعلم مثل:
مستوى التطبيق.
مستوى النتائج.
مستوى السلوك.
مستوى الفاعلية داخل المجتمع.
مستوى العائد.

إن مستوى التعلم يقاس عادة بأداة الاختبار وهي أكثر أداة مستعملة،لكن يجب أن تكون هذه اﻷداة تقيس مستويات بلوم من التذكر إلى القدرات العليا،ويفضل أن يكون مستمرا أثناء عملية التعلم.

في نظام “ستيم”
يقاس التعليم بمستوى اﻹنتاج..
ماذا أنتج الطلاب من تعلمه وحدة البيئة في مادة العلوم؟
ماذا أنتج الطالب من تعلمه لوحدة التضاريس في مادة الجغرافيا؟
بمعنى عندما أريد أن أقيس مستوى تمكن الطالب من وحدة المرفوعات أو وحدة المنصوبات في مادة اللغة العربية أطلب منه – على سبيل المثال – يكتب رسالة إلى صديق له في دولة أخرى يصف له بلاده،ثم أتتبع كيف كتب المفردات المرفوعة، وكيف كتب المفردات المنصوبة.
وهكذا نقيس مستوى التطبيق.

ومختصر القول:
وراء كل مواطن عظيم …ومواطنة عظيمة ..
(تعليم عظيم)..
وأعطني تعليما جيدا، أعطيك شعبا عظيما واعيا مثقفا.