نحو المليون متطوع

غادة العقيلي | 2019.02.28 - 10:35 - أخر تحديث : الخميس 28 فبراير 2019 - 10:35 مساءً
ارسال
لا تعليقات
169 قراءة
شــارك
نحو المليون متطوع

كتب: أ.أحمد بن عطاالله الفره

يُعتبر العمل التطوعي من أهم مؤشرات تطور المجتمع ورُقيه ، فزيادةً عن الأجرِ والثواب الكبير الذي يحصل عليه المتطوع فهو يُقرب بين الناسِ ويزيدُ من تآلفهم وارتباطهم وانتمائهم لمجتمعهم ووطنهم ، كذلك لما له من استثمارٍ لميول ورغبات الشباب ، وتوظيف طاقاتهم وخبراتهم لما يخدمُ دينهم ومجتمعهم ووطنهم.
ووفقاً لرؤية 2030 التي لم تُغفِل جانب العمل التطوعي ونشر ثقافته لما فيه من تطور يخدم الوطن وبنائه في جميع المجالات فقد حرصت الرؤية المباركة بالتطوع والمتطوع فوضعت خطة توسعية بعدد المتطوعين ليصل إلى مليون متطوع قبل نهاية عام 2030م .
ومن هذا المنطلق اهتمت إدارة التعليم بمحافظة عنيزة بالعمل التطوعي ، وتوفير كل سبل الدعم والتوجيه والتخطيط المنظم المدروس ، ليأخذ طريقه ومساره نحو الاتجاه الصحيح ، فحرصت إدارة التعليم ممثلةً ( بقسم النشاط الطلابي الاجتماعي ) على نشر ثقافة العمل التطوعي في ميداننا التربوي والمجتمع المحيط به ، فشُكِّلت اللجان ورُسِمت الخطة وانطلق البرنامج الزمني في أسلوبٍ متدرج ، حيث انطلق بعقد لقاءات وورش تدريبية لمنسقي العمل التطوعي في المدارس تبعه زيارات توجيهية واشرافية تخلله برامج مجتمعية تطوعية داخل وخارج المدارس.
فإن كان من نجاح فإنه يحسب بعد توفيق الله سبحانه لمن جعلوا العمل التطوعي هاجسهم الأول ، وهدفهم الأسمى ، رجالٌ همهم غرس القيم ، ونشر الفضائل .
خلف هذا النجاح مشرف النشاط الاجتماعي ، ومهندس العمل التطوعي ، وممثله الأول في إدارة التعليم الأستاذ هاني بن محمد السريح الذي بدأت بصماته تظهر ، وغرسه يُثمر ، فقد جعل للعمل التطوعي حضوراً وميزة ، ولبرامجه أثراً وقيمة ، وجعل العمل التطوعي نموذجاً نفتخر به ونتباهى فيه ، فقد حقق نجاحات وانجازات ومكتسبات تربوية ، لمسنا أثرها بين الطلاب .
يسانده خبير البرامج المجتمعية ، وقائد المشاركات والفعاليات التربوية ، المتجدد المعطاء رئيس النشاط الكشفي القائد الأستاذ علي بن عبدالله المرعول واللذان شكلا ثنائياً متناغماً في تقديم العمل التطوعي بصورة مميزة مبهرة ومفخرة
ولعل لنجاح العمل التطوعي بعد توفيق الله سبحانه وتعالى عدة أسباب وعوامل أختصرها بنقاط :
فمن عواملِ نجاح العمل التطوعي :
1/ الاهتمام بالجانب التنموي بقدر الاهتمام بالجانب الخيري في الأعمال التطوعية لما للجانب التنموي دور كبير وجانباً مهماً في تطور أي مجتمع .
2/ العمل التكاملي والتعاون الدائم مع الدوائرالحكومية ، والمؤسسات الاجتماعية ، واللجان الشبابية التطوعية التي لاتتردد عن تقديم خدماتها في جميع مايخدم مجتمع المحافظة .
3/ المساندة القوية والمستمرة التي يحظى بها قسم النشاط الطلابي من الادارات والأقسام المعنية في إدارة التعليم .
4/ تقديم برامج تطوعية جديدة ومبتكرة ومتجددة داخل وخارج المدارس .
5/ الفرق التطوعية المتنوعة في المدارس حيث وصل عدد الفرق التطوعية أكثر من 200 فرقة تطوعية .
6/ استشعار قادة المدارس بأهمية العمل التطوعي فقدموا الدعم والتحفيز والتشجيع لنجاحه واستمراره في مدارسهم.
7/ الدور الكبير ، والمجهود المميز ، والتجاوب السريع ، الذي يبذلونه منسقي المدارس في متابعة وتنفيذ الأعمال التطوعية ، وتقديم برامج متنوعة بالرغم من كثرة أعمالهم وبرامجهم الأخرى .
8/المتابعة الدائمة ، والتحفيز الداعم ، والتوجيه المستمر من قِبَل النشاط الاجتماعي وتحديداً من منسق العمل التطوعي .
كل هذه العوامل وأكثر كانت بعد توفيق الله سبحانه وتعالى خلف نجاح العمل التطوعي في مدارسنا .
وكان من المشاركات المثمرة والمميزة لإدارة التعليم هي مبادرة ( #بيئتنا_مسئوليتنا ) والتي انطلقت تحت إشراف ومتابعة مباشرة من سعادة محافظ عنيزة ، فقد شاركت إدارة التعليم منذ انطلاق المبادرة في تقديم حملات توعوية ، وخدمات مجتمعية تنوعة في الفعاليات والمهرجانات السياحية ، والمنتزهات البرية فتوَج هذا المجهود أن تبنت إدارة التعليم ( اليوم الذهبي ) لهذه المبادرة المباركة بمشاركة أكثر من ( 1200 طالب ) من الفرق التطوعية والكشفية بمدارس عنيزة والذي أقيم يوم الخميس 23/6/1440هـ بمخيم التعليم على شرف سعادة محافظ عنيزة وحضور وجهاء وأعيان المحافظة تخلله اوبريت ( نشيد التطوع ) .
ومازال للتوهجِ والإبداعِ بقية بتقديم برامجَ ومبادراتٍ تطوعية
فمن عنده مثل هؤلاء فإن همتهُ لاتتوقف وطموحهُ ليس لهُ سقف
شكراً للمتوقد من لايهدأ ولايستريح … شكراً للأستاذ هاني بن محمد السريح.
شكراً لصاحب العطاء من يقول ويطول .. شكراً للقائد علي بن عبدالله المرعول.
شكراً لقائد الاوبريت وسيد الاخراج … شكراً لأبي يزيد ابراهيم الفراج .
شكراً لقادةِ المدارس … فبكم نُبَاهى وننافس .
شكراً لمنسقي العمل التطوعي … حملتم الهم فقدمتم خير برنامج مجتمعي.
شكراً للفرق التطوعية والكشفية … شكراً لسواعد الوطن الأبية الوفية .
سيسجل التاريخ أن مدارس عنيزة لهم بصمة مباركة في تحقيق رؤية الوطن ( مليون متطوع )
فلايكاد مهرجان سياحي أو مناسبة وطنية أو اجتماعية إلا ونجد فرقاً مدرسية تطوعية تشارك ويكون لها أثرٌ وبصمة
فمن عنده مثل هذه الهِمم … لايبالي في صعود القِمم .
هممٌ تنشد المعالي … وبهم نتحدى ولانُبالي .
قادة ومربون كلهم عزيمةٌ وعطاء … وسواعد طموحها عنان السماء .
قيمٌ تُغرَس … ومبادرات مباركة تُدرَّس .
نقول إن مستقبل الوطن بخير وخلفه من يحملُ همَّه وهمَّ رُقيِّه وتطوره .
انتظروا رؤية 2030 فبمشيئة الله ستجدون شباب عنيزة لهم اليد المباركة والعلامة المميزة في العمل التطوعي وسيكون لهم وافر الحظ والنصيب في طريق المليون متطوع .
وعلى عز الوطن نلتقي

أخوكم
أحمد بن عطاالله الفره
نائب رئيس قسم النشاط الطلابي / عنيزة
الخميس 23/6/1440هـ