من لايتقدم يتقادم .. نوكيا … أنموذجا

منيرة العبيكي | 2016.03.07 - 11:50 - أخر تحديث : الإثنين 7 مارس 2016 - 11:50 مساءً
ارسال
لا تعليقات
1٬148 قراءة
شــارك
من لايتقدم يتقادم  .. نوكيا … أنموذجا
كتب.عبدالله القرزعي
الجمعة1437.05.10

حث ديننا الحنيف على العلم والتعلم واستمراره مدى الحياة عبادة لله على بصيرة وعمارة لأرضه بالخير والفلاح. ..

التعلم المستمر يجب أن يكون سمة متعلم اليوم بل ومعلمه،  وحتى من تقاعد عن عمله الرسمي …

التعلم والحياة وجهان لعملة واحدة لاحياة بلا تعلم ولا تعلم بلا حياة … في عصر معرفي فيه البقاء للأكثر معرفة أحكي لكم إنموذجا واقعيا. …

في فنلندا عام 1871 أسس المهندس فريدريك ادستام شركة نوكيا  التي أذهلت العالم بمنتجاتها الإلكترونية وخاصة الهواتف المحمولة حتى وصل حجم أعمالها 2007 إلى 74 مليار دولار بصافي أرباح 7 مليارات دولار. .

وفي نفس العام 2007 بلغت هيمنتها على السوق أن استحوذت على 37% من مبيعاته في مقابل تقاسم شركات سامسونج وسوني اريكسون وموتورولا. .. باقي النسبة !؟

تنامت المعرفة في الشركات الأخرى وصولا إلى الهواتف الذكية التي لبت احتياجات الناس وصرفت أبل وسامسونج أنظار الناس عن نوكيا وغيرها

كانت نوكيا العملاق النائم الذي لم يأخذ بالمثل الصيني القائل :
(المعرفة التي لاتنمى كل يوم ، تتناقص كل يوم.)

تنبهت واستيقضت متأخرة وجاءت محاولاتها للحاق بركب المعرفة متأخرا 2010 ولم تسعفها خطط الطواريء لإنقاذ نفسها من الموت المحقق.

اشترت ميكروسوفت وحدة هواتف نوكيا  بمبلغ 7.2 مليار  وهو مايعادل صافي أرباحها فقط في عام واحد 2007 !؟
وأول تغيير عملت به شركة ميكروسوفت تنازلها عن مسمى نوكيا العريق واستبداله بمسمى لومينا! ؟

في مؤتمر الإعلان عن بيع نوكيا بكى ستيفن بالمر الرئيس التنفيذي لنوكيا وقال :
كنا نعمل بشكل جيد ولم يكن لدينا أخطاء. …
الشيء الوحيد الذي توقفنا عنه هو التعلم في وسط متعلم ويتعلم باستمرار. ..
لم نفقد المال فقط بل فقدنا البقاء على قيد الحياة !؟

من لايتقدم يتقادم
ومن لايؤمن بأن التعلم حياة واستمرار يأتيه يوم يعيش جاهلا بعد محو أميته الأولى وبقائه على أطلال الماضي الذي ينتمي له بكل معرفته ولم يبرحه.

دمتم متعلمين متقدمين