لماذا نرعى التفوق ؟

يوسف الطعيسي | 2018.02.25 - 12:32 - أخر تحديث : الخميس 1 مارس 2018 - 10:36 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
350 قراءة
شــارك
لماذا نرعى التفوق ؟

كتبه: محمد بن علي النصار

 

يستخدم مصطلح التفوق للإشارة إلى حالة يتميز فيها مجموعة من الطلاب عن أقرانهم في مجالات متعددة أو في مجال دون مجال ، وفي نظامنا التعليمي دائماً ما يرتبط هذا المصطلح بالطالب حينما يحقق تحصيلاً دراسياً مرتفعاً بالنسبة لأقرانه وبالنسبة إلى محك معياري ثابت يجب الحصول عليه لكي يطلق عليه هذا الوصف .

وكما هي الحال في حاجة الطلاب بفئاتهم  المتنوعة لبرامج الرعاية بجميع أنواعها فإن الطالب المتفوق هو ضمن هذه الفئات التي يجب العناية بها وبالرغم من وجود تلك السمات التي يتميز بها عن غيره ، وقد يكون أثر تلك السمات سلبياً على الأمد البعيد إن لم يتلق الرعاية اللازمة .

ولذا عند التركيز على برامج  رعاية التفوق يجب أن تكون الرعاية متكاملة ومتنوعة ببرامج تتناول تنمية مهاراتهم وقدراتهم وتحسينها ، ووقايتهم من جميع المهددات التي قد تصبح عائقاً دون استمراريتهم في التفوق ، ومعالجة المشكلات التي يعانون منها ،  وكلما كانت الخدمات التي تقدم لهم تسهم في تمكنهم واستقلاليتهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار ، كلما كنا نبني جيلاً قادراً على النهوض بنفسه ومجتمعه ومواجهة التحديات وتحقيق المنجزات.

ويحق لنا أن نتساءل بتأمل شديد : لماذا نرعى التفوق ؟

رعاية التفوق هي رعاية القيم الفاضلة في مجتمعنا كالمثابرة والانجاز والابتكار والاتقان والمسؤولية ، وهي أيضاً رعاية لمكتسبات وطن تتمثل في جيلٍ واعدٍ لغدٍ مشرق ، ومؤسسات مثابرة لتحقيق التطلعات والطموح .

رعاية التفوق هي خلق لمجتمع متنافس يعيش حالة من الجدية للوصول إلى أعلى مستويات النمو والتطور متجاوزاً حدود المأمول ليصل بوطنه إلى مصاف التقدم والتطور .

رعاية التفوق هي استمرار للخيرية التي تميزت بها أمتنا على مر العصور في توسمها لكل معنى نبيل وفاضل ، وبعدها عن كل ما يؤخرها عن مقدمة الأمم .

رعاية التفوق هي ترسيخ لشعور الإنجاز في نفوس المتفوقين وأسرهم وجميع المنتمين لبيئة التعليم ، ترسيخٌ لهذا الشعور في المجتمع ككل حينما يرى هذا الإنجازات تتوالى وتتكرر في أبنائه ومؤسساته .

في عنيزة العلم ، وفي عنيزة التميز ، وفي روحها المبادرة لكل عمل متميز ونبيل يحظى الطلاب المتفوقين برعاية كريمة من الشيخ محمد الذكير رحمه الله وأبناءه من بعده امتدت لما يزيد عن الثلاثين سنة ابتدأت من عام 1406هـ ولا تزال مستمرة في رعاية تاريخية ومتميزة ، كما تحظى الطالبات المتفوقات برعاية متميزة من صندق أسرة بني زامل ابتدأت من عام 1420هـ ولا تزال بحمد الله وتوفيقه .

حينما تبادر الأسر لرعاية التفوق إنما هو دليل وعيها بقيمة التفوق وأثره في المجتمع وتفعيلاً لدورها ومسؤوليتها في المجتمع .

كنا ولا زلنا .. وسنظلُ رواداً في بناء جيلٍ منتمٍ منتجٍ منافس .

دمتم بود ..