ضعف المستوى التعليمي لطلاب المدارس الأهلية

زينب الشمسان | 2014.09.14 - 8:31 - أخر تحديث : الثلاثاء 18 نوفمبر 2014 - 11:06 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
1٬434 قراءة
شــارك
ضعف المستوى التعليمي لطلاب المدارس الأهلية

الجزيرة _ بندر عبدالله السنيدي

المدارس الأهلية تعتبر جزءاً لا يتجزأ من منظومة التعليم في وطننا الغالي، حيث تعرف المدارس الأهلية بأنها كل منشأة غير حكومية تعمل على تقديم أي نوع من أنواع التعليم العام أو الخاص قبل التعليم العالي إلا أنه في السنوات الأخيرة ومع النمو الملاحظ والمزدهر في التعليم ومع تشجيع الدولة للقطاع الأهلي في المشاركة في التعليم، تشعّب وتوسع مفهوم التعليم الأهلي، حيث شمل بالإضافة إلى ما سبق ذكرة التعليم الجامعي، ولم يعد يقتصر على التعليم ما قبل الجامعي أو حتى الفني، الهدف الأسمى من التعليم الأهلي هو الإشراف وتنظيم التعليم الأهلي والعمل على تحسين جودته وفقاً للأهداف والسياسات والخطط واللوائح المعتمدة، سواء من وزارة التعليم العالي المعني الأول بالتعليم فوق الثانوي، أو وزارة التربية والتعليم المعني الأول بالتعليم قبل الجامعي، تهدف فلسفة التعليم الأهلي في المملكة العربية السعودية، وتقوم على مبدأ اشتراك المواطن في تحمل مسؤولية نشر التعليم وتطويره باعتباره شريكاً للدولة في بناء الفرد والمجتمع. علماً أنّ فلسفة التعليم الأهلي تختلف من دولة إلى أخرى. السؤال الذي يبرز عن التعليم الأهلي هل هو يسير تبعاً للخطى المرسومة والأهداف التي رسمت لتحقيقها له؟. يتذمر الكثير من أولياء أمور الطلاب من سوء مخرجات التعليم الأهلي وخاصة قبل الجامعي، معللين ذلك بغياب الجدية في العمل من قِبل المعلمات والمعلمين المواطنين، خصوصاً بعد ترك العديد من المعلمات والمعلمين الوافدين المدارس الأهلية، حيث كانت ملاذهم الوحيد إلى أن جاءت فترة التصحيح للعمالة الوافدة وقلبت الطاولة رأساً على عقب على المدارس الأهلية، مما تسبب في ترك كثير من المعلمات والمعلمين الأجانب المدارس الأهلية.

وأعني بالحملة التصحيحية للعمالة الوافدة أنها تسببت في إرباك سير العملية التعليمية في المدارس الأهلية، مما أثر سلباً على الطالب أو الطالبة في مستواه التعليمي. نتج عن ذلك أيضاً، وأعني حملة التصحيح للعمالة الوافدة التي غادرت البلد، مما تسبب في ترك معلمين ومعلمات وافدين للمدارس الأهلية، التغيير غير المنقطع للمعلمين والمعلمات في المدارس الأهلية. تلك الربكة في المدارس الأهلية أدت وحسب ما كشفه مصدر مسؤول عن التعليم الأهلي، عن قيام بعض المدارس الأهلية في الرياض بطلب عدد من المعلمين السعوديين والسعوديات بالمباشرة بالتدريس ابتداءً من أول يوم دراسي وحتى نهايةلفصل الأول للعام 1435 هجري، برواتب تتراوح بين خمسة آلاف وسبعة آلاف. وحسب المصدر أفاد أن لوزارة التربية والتعليم دوراً مهماً وكبيراً أيضاً فيما يحصل في المدارس الأهلية، من خلال التوظيف طوال العام، فيترك المعلم أو المعلمة السعودية المدارس الأهلية متوجهاً للالتحاق بمدارس حكومية، ولا مجال للمقارنة بين الوظيفتين للمعلم والمعلمة السعوديين.

أذكر هنا كلام أحد الزملاء عن مستوى ابنه وهو ما دفعني للحديث عن المدارس الأهلية ودورها في التحصيل العلمي لأبنائنا، بقوله إن ابنه تجاوز المرحلة الثالثة ابتدائي وهو غير قادر على الكتابة والقراءة، معللاً ذلك بقوله إنّ في المدرسة الأهلية التي ينتمي إليها ابنه عدم بقاء المعلمين في مدارسهم حتى أنها اضطرت إلى إيكال تعليم إحدى المواد لموظف إداري لعدم توفر معلم لتلك المادة.

يقول – والكلام لزميلي – اضطرني الوضع أن أنقل ابني لمدرسة حكومية، وأصارح مدرس ابني الجديد بوضع ابني المؤسف في المدرسة الأهلية. أخيراً وليس آخراً هل ستؤدي المدارس الأهلية دورها المناط بها كما هو مرسوم من قِبل المهتمين بالتعليم في المملكة العربية السعودية من خلال إيجاد عقود وشروط جزائية لكل من يترك المدرسة الأهلية قبل انتهاء العام الدراسي، مع ترتيب أوقات فرص التوظيف في وزارة التربية والتعليم، هذا ما يرجوه المهتمون بالتعليم في وطننا الغالي وكذلك أولياء أمور الطلاب.

المصدر