دور البيئة المدرسية و أثارها في رعاية الطلاب المتميزين بالفن  .. ( قراءة موجهة )

منيرة العبيكي | 2015.12.30 - 9:03 - أخر تحديث : الأربعاء 30 ديسمبر 2015 - 9:03 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
1٬806 قراءة
شــارك
دور البيئة المدرسية و أثارها في رعاية الطلاب المتميزين بالفن  .. ( قراءة موجهة )

كتبته:لولوة بنت عبد العزيز المسند

رئيسة شعبة الفنية بتعليم عنيزة

تعد البيئة المدرسية أحد المكونات الأساسية لمفهوم الإبداع و التميز ، ومن الأهمية بمكان أن نميز بين بيئة مدرسية غنية بالمثيرات ومنفتحة على الخبرات والتحديات الخارجية وبيئة مدرسية فقيرة ومغلقة لا ترحب بالتجديد والتغير . ويتشكل المناخ المدرسي من مجموع المتغيرات المادية والاجتماعية والإدارية التي تحكم العلاقة بين الأطراف ذات العلاقة بالعملية التربوية داخل المجتمع المدرسي وخارجه.
والبيئة المدرسية ينبغي أن تكون متكاملة 0 فمتى ما وجدت الإدارة الناجحة والمعلمين الأكفاء والمنهج الجيد0 والمبنى المتكامل من حيث الإعداد والتجهيز بالمختبرات المناسبة وغرفة مصادر التعلم التي تحوي بين جنباتها الكتب والتقنية المتطورة مثل برامج الحاسب وشبكة المعلومات – الإنترنت – التي تفي باحتياج الطلاب المتميزين والموهوبين، والمسرح الذي يمكن من خلاله للموهوبين إبراز مواهبهم في جميع المجالات الأدبية وغيرها والملاعب الرياضية فان ذلك سيسهم ولاشك في رفع مستوى الطلبة المبدعين و المتميزين بالفن .

عناصر البيئة المدرسية:

تتطلب عملية تطوير البيئة المدرسية لتصبح بيئة إيجابية تلبي احتياجات الطلاب المتميزين بالفن ومثيرة للإبداع التعامل مع العناصر التالية:

1- فلسفة المدرسة وأهدافها:-

إذا كانت نقطة الانطلاق في أي عمل مبدع تبدأ من وضوح الرؤية والهدف فان المدرسة التي تنمي الإبداع هي التي توفر فرصا لجميع الأطراف المرتبطة بالعملية التعليمية والتربوية لمناقشة فلسفة التربية وأهدافها من أجل التوصل إلى قاعدة مشتركة ينطلق منها الجميع لتحقيق أهداف واضحة يتصدرها هدف تنمية الإبداع والتفكير لدى الطلاب والمعلمين.

2- المجتمع المدرسي :

ينبغي أن تسود روح الانسجام بين المجتمع المدرسي حتى يصبح مجتمعا متكاملا تسود فيه روح إبداء الرأي ونبوغ الفكرة وتبنيها ، وحتى يمكن تحقيق ذلك لابد من تأكيد المبادئ والقيم التالية :-
تقبل واحترام التنوع والاختلاف في الأفكار والاتجاهات
تقبل النقد البناء واحترام الرأي الآخر
ضمان حرية التعبير والمشاركة بالأخذ والعطاء
العمل بروح الفريق وبمشاركة جميع الأطراف ذات العلاقة

3- المناخ الصفي :

تحدد العمليات والنشاطات التي تتم داخل الصف بدرجة كبيرة ما إذا كانت المدرسة بيئة مناسبة لتنمية الإبداع والتفكير أم لا . ومن الخصائص التي ينبغي توافرها في الصف المثير للتفكير ما يلي:
الجو العام للصف مثير بما يحويه من وسائل وتجهيزات وأثاث.
لا يحتكر المعلم معظم وقت الحصة.
الطالب هو محور النشاط داخل الصف .
أسئلة المعلم تتناول مهارات التفكير العليا مثل ( كيف ؟ ماذا لو؟ لماذا؟ ) .
ردود المعلم على مداخلات الطلاب حاثة على التفكير .

4- مصادر التعلم :

تعد البيئة المدرسية الغنية بمصادر التعلم وفرص اكتشاف ما لدى الطلاب الموهوبين من استعدادات واهتمامات بمثابة البنية التحتية لبرامج المدرسة التي تهدف إلى تنمية التفكير والإبداع إذ كيف يمكن اكتشاف طالب لديه استعداد للتفوق والإبداع في مجال من المجالات العلمية دون توفر المختبرات اللازمة والورش وقاعات المحاضرات والمسرح والمرافق الرياضية والمعامل التي يمكن تأدية التجارب والابتكارات فيها ونقيس على ذلك الحاسب الآلي وجميع المجالات الابداعية0

5- أساليب التقويم:
ويتطلب إدخال أساليب جديدة لتقييم مستوى تقدم الطلاب الموهوبين وإنجازاتهم مثل تقييم المحكمين وتقييم الرفاق والتقييم الذاتي والبطاقة التراكمية وغيرها من أدوات القياس والتقييم_ كيفية اكتشاف الطالب الموهوب فنياً :-

1_ يتم اكتشاف الطالب الموهوب فنياً أولاً من قبل معلم المادة عن طريق ممارسة الطالب للعمل الفني للمادة أو ممارسته

للنشاط المصاحب للمادة .

2_ عندما يَّلع معلم المادة على قدرة غير عادية لطالب ما في تحقيق الأهداف المحددة من الدرس وصاحب أسلوب شخصي

في التعبير الفني متميز .

3_ عندما يكتشف معلم المادة محولات الإبداع والابتكار والاستحداث في عناصر التكوين الخاص بالعمل الفني وفي

استخدامه لوسائل التنفيذ .

4_ كذلك يمكن اكتشاف الطالب صاحب الموهبة الفنية من خلال اشتراكه في برامج المسابقات الفنية المختلفة .

5_ وغالباً عندما يتفوق الطالب في المواد الدراسية ويكون صاحب هندام متميز وخلق رفيع وأدب في التعامل كل تلك

المظاهر غالباً ما تدل على موهبة فنية .

6 _ تعدد المجالات الفنية المتناولة غالباً ما يظهر مواهب فنية فذة حيث أن تحدي عدد ما من المجالات الفنية المتناولة مع

الطالب قد يمنع اكتشاف موهبة فذة في إحدى المجالات الأُخرى التي لم يتم تناولها .

7_ قد يكون هناك طلبة أصحاب مواهب فنية لممارسة بعض المجالات ولا يدرون عنها وهنا دور معلم المادة لاكتشافها

وتشجيعها والعمل على تنميتها وإشعار الطالب بها .

8_ كذلك هناك مجال آخر لاكتشاف أصحاب المواهب الفنية وهو المعارض فقد يتم عرض عمل ما لطالب ينمّ عن موهبة

فنية .

ج_ رعاية الطلبة أصحاب المواهب الفنية :-

1_ يمكن لمعلم المادة عند اكتشاف أصحاب مواهب فنية أن يعمل جاهداً بعد أن يتعرف على مجالات التميز للموهوب على

تنمية وتطوير تلك الموهبة بالتركيز في المتابعة والتكثيف في التوجيهات .

2_ إخراج الطالب صاحب المواهب الفنية من الحيز المعتاد إلى ما يناسب موهبته وتحدي قدراته الفنية .

3_ أن يتعامل المعلم مع الطالب الموهوب من خلال العلاقات الإنسانية والود لتشجيع الطالب الموهوب على الاستمرار

والتفوق والإبداع .

4_ أن يتعامل المعلم مع الطالب الموهوب بكل عناية لتطوير القدرات الفنية لديه وعدم الوقوف عند حد معين والاستمرار

في تطوير تلك القدرات بتطوير وتدرج التوجيهات وأساليب المتابعة .

5_ يمكن تنمية المواهب الفنية من خلال إلحاق الطلبة لمراكز تدريب الموهوبين حيث يتم فيها .

* صقل ورعاية المواهب .

* إعطاء الطلاب الموهوبين فرصة للممارسة بشكل أعمق ووقت أطول .

* تقويم وتوجيهه .