«تعليم عنيزة»: فعاليات مستدامة شعارها «الوطن .. أنشودتنا الأولى»

منيرة العبيكي | 2015.11.10 - 1:02 - أخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 - 1:02 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
1٬075 قراءة
شــارك
«تعليم عنيزة»: فعاليات مستدامة شعارها «الوطن .. أنشودتنا الأولى»

عين – التقارير الخاصة -عنيزة – منيرة العبيكي:

إننا – بإنسانيتنا – أبسط من أن نخلق تفاسير سياسية أو فكرية أو أيدولوجية لما يخططه خفافيش الظلام ضد الوطن .. ولكننا نجزم – رغم بساطتنا – أن حبال الود – ناهيك عن تلك الشعرة لمعاوية – قد انقطعت بيننا وبينهم .. وهم من كنا نعدهم أحبتنا .. وأبناؤنا .. وإخواننا .. وخاصة قومنا .. ونياط قلوبنا ..!!
بل أننا آمنا بأن التعاطف معهم في مصيبتهم وما ابتلاهم الله به من الجحود والفساد والطغيان هو جريمة بحق الإنسانية وخيانة عظمى للوطن .. وعلينا أن نعاقب ذواتنا لو فكرنا بارتكابها وحاولنا ولو للحظة أن نقرب ما تباعد بيننا وبينهم .. وأن نرقع ما تصدع من أواصر القرب والمحبة .. فحين تكون قضيتنا المساس بأمن الوطن .. تفسد كل قضايا الود مهما كانت .. ومع من كانت ..

1
إن الوطن الآمن أقصى ما يتمناه ويأمل الإنسان أن يعيش فيه، لذا فكل أمر قابل للتفاوض والنقاش وتبادل وجهات النظر إلا محاولة الإخلال بأمن الوطن وتهديد منجزاته ومكتسباته التي بنيت على أسس سليمة يسعد بها المواطن والمقيم ..
صناعة المتربصين ومصاصي الدماء !!
كان ومايزال سعي الحكومة الرشيدة في المملكة العربية السعودية منذ نشأتها أن ينعم الفرد بحقه من الأمن ورغد العيش، بل إن هذه البلاد المباركة تدرك أهمية أن يطال ذلك الدول الشقيقة لتنعم بالاستقرار ووحدة الصف ولم الشمل ونبذ الخلافات وعودة الأمور إلى مساراتها الصحيحة، ولكن هذه السياسة لم ولن تعجب المتربصون ومصاصو الدماء لتمتد أيديهم لهتك أسباب الأمن والأمان بلا رحمة أو شعور إنساني تجاه الآخرين ..
الإنجازات الأمنية التي تتوالى تباشيرها كل لا تدع لنا فرصة بالشك بقدرتنا على حفظ مدخراتنا الأمنية التي تضمن لنا أن نعيش ونوفر العيش الآمن لأبنائنا .. ولكنها في الوقت ذاته تنذرنا بأن المسألة تجاوزت الحسابات التقليدية للزمن والأمكنة والشخوص لتؤكد لنا بما لا يقبل التشكيك أن أبناء هذا الوطن مستهدفون في مبادئهم وأهدافهم وعقيدتهم بل وذواتهم ..!!

3

– تحصين الهوية حاجة ملحة ..
ضمن سلسلة حوارات داخل قبة التعليم بمحافظة عنيزة أكد سعادة مدير التعليم بمحافظة عنيزة الأستاذ محمد بن سليمان الفريح على أن غرس قيم المواطنة في الطفل ؛ وتحصين الهوية لديه ؛ وتربيته على بروتوكولات علاقتنا مع الآخر والتي لا تقبل التحيز أو التمييز .. ولا سياسة الكيل بمكيالين .. هي الأساس المتين لزراعة القيم والمبادئ الصالحة في نفوس الناشئة ..
– الدفاع عن الوطن واجب مقدس ..
الأستاذ عبد الرحمن بن صالح المذن المساعد للشؤون المدرسية بتعليم عنيزة يؤمن بأن الدفاع عن الوطن واجب مقدس ،، بل هي ضرورة شرعية لحماية المصالح الوطنية .. والعمل المستمر على بث هذه الحقيقة بين النشء هو واجب على كل الممارسين للتربية والتعليم في الأسرة أو في المدرسة ..
وتشارك مشرفة أمانة إدارة التربية والتعليم بمحافظة عنيزة الأستاذة لولوة إبراهيم العبد العالي هذا المبدأ .. فترى أن كل عاقل حصيف يضع الأمور في موضعها الصحيح ويجيد التعامل مع مجريات التغيير ؛ وتقترح رسم خطة طريق واضحة لتأهيل الأطفال وإعدادهم لمواجهة موجات التغيير المتلاطمة .. يشترك أفراد المجتمع التعليمي والمحلي في رسمها وقيادتها وتنفيذها.

6

رئيسة قسم التعليم الأهلي والأجنبي بتعليم عنيزة الأستاذة طيبة بنت عبد الله المسند .. تتناغم مع ذات المبدأ فتقول : كلنا فخر بأننا دولة لم يكن العدوان لنا هدفا ولم يكن التدخل في شؤون الآخرين لنا ديدنا ، لكننا نقف بكل حزم و قوة لكل من يبيت النية للنيل من أمننا و مقدساتنا وثرواتنا .

4وتؤكد المسند على أن علينا أن لا نتغافل عن وجود ايادي مدعومة من أعداء الوطن تعمل ليل نهار على اختطاف ابناءنا للزج بهم في متاهات التطرف والانحراف .. وأن علينا في المقابل أن نضاعف الجهود في الميدان التربوي لقطع الطريق عليها وتحصين عقول الناشئة من عبث العابثين ..
مساعدة رئيس قسم المتابعة الأستاذة مها بنت عمر التركي تعتبر أن جاهزية قدراتنا العسكرية ، متوجا بتلاحم وتكاتف أبناء هذا الوطن الغالي يمنحنا المزيد من الثقة بمستقبل الأجيال .. كما يحملنا المزيد من المسؤولية لدعم هذه القدرات .. انطلاقاً من عقيدة أن ( المواطن رجل الأمن الأول ) ..

7

– مشاهد الانتماء للوطن :
في قراءة سريعة لمشهد الاحتفالات باليوم الوطني على مستوى مدارس محافظة عنيزة ، نجد أن روح الولاء والحب للوطن هم القاسم المشترك بينها ، بل الأقوى في هذه الاحتفالية الوطنية الكبرى. حيث توشحت المدارس اللونين الأبيض والأخضر، كما هي قلوب الناشئة في أروقتها المليئة بالبياض والصفاء والنقاء .
لقد تشربت قلوب الطلاب والطالبات حب الوطن، وتشبعت أرواحهم عشقا لمليكهم – وحق لهم ذلك – لقد بث مليكهم المحبوب روح الأمن والأمان في كافة أرجاء الوطن، وعم خيره كل محافظات ومناطق المملكة، فأصبح الوطن عشقا .. والولاء والوفاء واجبا..
تزاحمت خلال الأيام الماضية مشاعر الولاء للوطن في 236 مدرسة للبنين والبنات بتعليم عنيزة ؛ وتنافس منسوبو المدارس ومنسوباتها في التغني بحب الوطن والاعتراف بعشق لا ينتهي لترابه ..
ففي مدارس البنين بمحافظة عنيزة رسم الطلاب أجمل لوحات الوطنية .. وبصوت واحد أعلنوها بأننا كلنا على ثغر .. كلنا نكمل بعضنا .. ولكل منا دور يؤديه ولا يمكن فصل مهمة شخص عن الآخر في المجتمع .. كل يكمل الآخر فلا استغناء لأحد عن الأخر معلم وطبيب ومهندس و موظف حكومي و ميكانيكي وعسكري …. وغيرهم.

8

وفي صورة أخرى تنافست مدارس البنات في استثمار مواهب الطالبات في التعبير عن حب الوطن ؛ فغطى الربيع الأخضر مساحات القلوب في رياض الأطفال وأنتشت الفرحة بعيون البراعم مؤكدين أن الطفل بذرة هذا الوطن فماذا غرسنا فيه ليحمي وطنه..؟!!
ويبقى الوطن في مدارسنا أنشودتها الأولى .. ولغتها الأم .. وروح أطفالها .. وعقول طلابها وطالباتها .. ورسالة منسوبيها ومنسوباتها .. وأمل أجيال تترعرع وتشب على نعم من الأمن والأمان .. تفاخر بها كل الأوطان ..