المشابهة طريقك للتأثير

غادة العقيلي | 2018.10.14 - 10:11 - أخر تحديث : الأحد 14 أكتوبر 2018 - 10:11 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
235 قراءة
شــارك
المشابهة طريقك للتأثير

كتبته:

أ.نورة بنت قبلان المطيري

مساعدة رئيسة قسم التدريب التربوي.

قالت العرب ( الألفة تبنى بالمشابهة و المشاركة )

ومن أحق من المعلم بخلق هذه الألفة بينه وبين المتعلم . وإذا تأملنا قليلاً في الدعوات التي تنادي  بدمج التقنية بالتعليم  والتنوع في أساليب العرض و التقديم واستخدام الإستراتيجيات الحديثة في التعليم والتعلم  نجد أنها جميعاً تهدف إلى الوصول إلى الطالب بطريقة أكثر سلاسة و بناء علاقة مع المتعلم قوامها الألفة والود .

ولن نجد طريقاً أعمق أثراً  لخلق هذه الألفة إلا عن طريق المشابهة والمشاركة، وهذا يتطلب من المعلم أن يهتم بما يهتم به المتعلم، فإذا كانت البرمجة  هي لغة العصر فإن أولى الناس بتعلم هذا العلم و الإبحار في دهاليزه هو المعلم، حتى يستطيع من خلالها الوصول للمتعلم و مشاركته اهتماماته وهذا يساعد على خلق جو من الألفة بين المعلم والمتعلم ومتى ما تحققت هذه الألفة كان الوصول لقلب المتعلم أكثر سهولة والتأثير فيه أكثر عمقاً.

تأمل معي إن شئت كيف حرص  النبي صلى الله عليه وسلم على كسب قلوب الصحابة حتى أن الواحد منهم  ليسأل يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ وهو على يقين أنه لن يسمع سوى إسمه، وتكون المفاجأة أن اسمه لا يرِد  لا في الإجابة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة ولا الرابعة  حتى يقول الصحابي الجليل فسكتت خشية ألا أسمع إسمي .

هذا الحب هو الذي جعل  قلوب الصحابة تربة خصبة لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أنه لا يأمر أحدهم بأمر إلا ويجد القبول والطاعة.

المعلمين ورثة الأنبياء .. وهذه الوراثة ليست في الفضل فقط .. بل بالضرورة أن تكون هذه الوراثة في الممارسات أيضا وبالتالي في التأثير .

إن طريقك عزيزي المعلم وعزيزتي المعلمة  للوصول إلى طلابك يمر بقلوبهم … يمر بمشاعرهم  .. يمر بمدى تفهمك لاحتياجاتهم .. يمر بقدرتك على الانخراط بما يهتمون به .. لترتقي أنت بهم إلى ما تصبو بهم إليه .

إن  من الأدوار الأساسية لكل مربي ( معلم ) هو أن يبني بينه وبين طلابه جسور مودة ومحبة واحترام عمادها شرع الله سبحانه وتعالى و سياجها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم و نبراسها الهمة العالية و وقودها ( أحب لأخيك ما تحب لنفسك).

نقطة آخر السطر ..

إن نهضة أي أمة لا تقاس إلا بتميز أبنائها … وهذا التميز لن يكون وليد اللحظة بل هو غرس سُقي بماء المحبة والألفة فأثمر رفعة وعزة لا تليق إلا بالمبادرين المخلصين .