“البحث الإجرائي” خروج من عنق زجاجة التعليم إلى فوهته..

عبدالرحمن المقبل | 2018.11.14 - 9:50 - أخر تحديث : الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 9:53 مساءً
ارسال
لا تعليقات
189 قراءة
شــارك
“البحث الإجرائي” خروج من عنق زجاجة التعليم إلى فوهته..

“البحث الإجرائي”
خروج من عنق زجاجة التعليم إلى فوهته

رئيسة قسم الإشراف التربوي
شعاع بنت خليفة الخليفة
الأربعاء 6/ 3/ 1440هـ

من خلال تجربتي في التعليم، أكاد أجزم أن البحث الإجرائي هو الفيصل الحقيقي بين المعلم المبتدئ و المعلم الخبير، وهذا لا يعني أن كل معلم يتقدم ببحث إجرائي يكون بطبيعة الحال خبيرا ،ولا يعني أن كل معلم لا يتقدم ببحث إجرائي يكون بطبيعة الحال معلما مبتدئا.

ولكن الحديث هنا عن “البحث”بما تمثله هذه الكلمة من معنى و وزن -أي بحث أصيل-ينبع من مدى إدراك المعلم لأهمية المشكلة ذات الصلة بالبحث، بحيث يخرج الباحث بتوصيات ذات قيمة، تضيف للميدان التربوي قيمة جديدة و معنى آخر.

وعندما نقول أنه الفيصل بين ذا وذاك، فهذا بطبيعة الحال لايعني أنه الفارق الوحيد، ولكني أرى أنه الفارق الأكثر تجلياً في مسيرة المعلم وقدراته .

إن التعامل مع البشر بمختلف طباعهم، و تنوع الفروقات فيما بينهم هو ما يجعل للبحث الإجرائي مغزى و قيمة، فالطبيعة البشرية ليست “نسخة طبق الأصل” بعضها من بعض ، ولا السلوكيات البشرية تتسم دوما بالثبات .

هنا تجدر الإشارة إلى البحث الإجرائي لمحاولة فهم وتقصي تلك الطباع و السلوكيات، كما أن التغير السريع في الأدوات و الأساليب التعليمية تعطي زخماً آخر للبحث الإجرائي، و تجعله في مقدمة المشهد التربوي على صعيد المؤتمرات العالمية و الأندية الدولية التي تقام سنوياً لعرض أحدث ما توصل إليه العقل البشري .

لدي قناعة شخصية لا أدري ما إذا كنتم تشاركوني فيها، قناعة توحي بإنه مامن معلمة أو معلم كان لهم باع في هذا المجال إلا و كان لهم قصب السبق في التجديد و التطوير و القدرة على الخروج من عنق زجاجة التعليم إلى فوهته، إلا وقد كانت لهم بصمة واضحة وتجربة مسؤولة سواء في الجانب التربوي أو الأكاديمي.