ابنة عنيزة “سارة الهطلاني” تحصل على المركز الثاني في #تحدي_القراءة على مستوى المملكة

غادة العقيلي | 2017.06.19 - 4:36 - أخر تحديث : الإثنين 19 يونيو 2017 - 4:36 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
919 قراءة
شــارك
ابنة عنيزة “سارة الهطلاني” تحصل على المركز الثاني في #تحدي_القراءة على مستوى المملكة

“بسم الله الرحمن الرحيم .. ثم أمّا قبل: استهل فيني نور القراءة من قبل سنتين. شرَع تأثيرها في عقلي وأشرق واتضح واستبان في كل خليّةٍ بداخلي. قرأت لإدراكي التام: بأن الجهل، والدناءة، والسَفه ، والفراغ ليس قدراً للإنسان”

بهذه العبارة بدأت الطالبة: سارة خالد الهطلاني (من الثانوية الأولى) حديثها عن تجربتها في المشاركة في مشروع (تحدي القراءة العربي) والذي انطلق هذا العام في دورته الثانية. الطالبة سارة الهطلاني استطاعت بفضل الله أن تحصل على المركز الثاني على مستوى المملكة العربية السعودية، مما يؤهلها للذهاب إلى دبي بإذن الله.

واستكمالاً لحديثها الشيّق أضافت:

“ثم أمّا بعد: أسهمتُ في المشاركة في تحدي القراءة العربي. يسّر الله لي ذلك وقدمت الجوازات جميعها كاملة. تمت المقابلة على مستوى المدرسة ونلت الأولى من بين طالباتها وتم التأهل من المدرسة إلى الإشراف التربوي، ثم فزت في المركز الثاني على مستوى عنيزة. وكان ذلك بالنسبة لي مفاجأة لم أكن أتوقعها قط. وتم التأهل إلى عاصمة المملكة العربية السعودية، إلى الرِياض!

تدربتُ كثيرًا متنقلةً من كتابٍ إلى كتاب مناقشةً عقلي ومحاورةً نفسي في كل أفكار الكتب واحدةً تلو الأخرى. كان التدريب مُتعباً ولكنه ممتعٌ بدرجة كبيرة. ذهبت إلى الرياض وتمت المقابلة على يد مشرفتين من الهلالِ الخصيب. أتوا من قلب العاصمة عمّان. دخلت المقابلة وكانت تسير عكس ما تخيلته. خفيفة ويَسِره وتوقعي كان غير ذلك تمامًا!. بعد فترة بسيطة نُبئت بأن مركزي العاشِر من بين الطالبات على مستوى وطني الحبيب. 

دُعينا إلى حفل التكريم. لم أتحمس لذلك كثيراً لعلمي المسبق بأني العاشرة. ولكن حينما دقّت لحظة الصفر وآن آوان التتويج، بدأ التكريم من الأسفل إلى الأعلى استهلوا بالعاشرة  ولم أكن أنا! والعاشرة مكرر وأنتظر… ولم أكن أنا! والتاسعة والثامنة ودبّ الحزن في قلبي وتفطر تماماً وأعتقدت بأني سقطت سهواً من التكريم ! والسابعة والسادسة و الخامسة والرابعة! ولا زال اسمي مختفياً! وبقي ثلاث طالبات وأشاروا إلينا واطمئن قلبي تقريباً. وأظهرونا في الأمام واطمئن قلبي تماماً! ولكن الصدمة العُظمى أن الثالثة ليست أنا!. من المركز العاشر إلى قول المعلنة” سارّة أم شذى؟ بطلةً لعام ٢٠١٧!” فبكى من بكى وفرح من فرح وارتجف من ارتجف. في آوان ذلك تلقيت مدحاً فريداً من نوعه إذ قالت المعلنة” سارّة كنتِ متميزة بنوعية الكتب التي اخترتها، بذكاءٍ لغوي عالٍ! “

واتضح لي بأن التقرير المذكور فيه بأني العاشرة فقط كان تسلسلاً. والحق أني الثانية!. سردت تلك الحادثة ولا يسعني إلا أن أقول معلقةً: اللهم لك الحمد حمداً خالداً مع خلودك ، الحمدلله ملئ السماوات وملئ الأرض وملئ ما شئت بعد.

في النهاية: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”. 

شكراً لوالديّ أولاً وشكراً لأخواتي الثلاث : خولة، هاجر ، أسماء. وجدي : عبدالله الهطلاني. وعائلتي أجمعها.  شكراً: أ. منيرة العبيكي. . شكراً: أ. سهام الطعيمي. وشكراً: أ. هيفاء الشمشم.  لتشجيعهم وجهودهم ومباركتهم. وشكراً لكل فرد شجّع وآزر.”

 

والدتها أيضاً سطرت لنا مشاعر الفخر والفرح قائلة: ” بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم لك الحمد على آلائك التي لا تُحصى ولا تعد وبعد : في البداية عندما عرضت عليّ ابنتي سارّة المشاركة ، لم أعارضها، ولكن قلت: بشرط، ألّا تؤثر على مستواك العلمي،  ووعدتني بذلك. وبدأت رحلتها مع إكمال ما تبقى من تلخيص الكُتب ، حيث دخلت المرحلة الاولى من المنافسة بشرتني بأن ما سمعته من ثناء المحكمين، يبشر بالخير. وبعد فترة أتت أول البشائر: سارّة تم ترشيحها من قبل المدرسة،  للمنافسة على مستوى المحافظة. وإذا بالبشارة  تأتي مرّةً اخرى من والدها بأن إدارة المدرسة إتصلت عليه تُبارك لفوزها في المرحلة الثانية . وسافرت سارّة إلى الرياض ولظرف لم أتمكن من الرحيل معها ، ولكنّ قلبي معها. وبعد الوصول الى الرياض بساعات، أتتني مكالمة من سارّة: ” أمي، سأدخل إلى لجنةِ التحكيم الآن، دعواتك”. لا يمكن أن أصف مشاعري في تِلك اللحظة، يارب حقق لسارّة ما تتمناه. وعادت سارّة من  رحلتها وهي متفائلة جداً،  وفعلاً يأتي الخبر بأنها العاشرة على مستوى المملكة. وأتى الحفل الختامي وبدأ عد الأسماء من المركز العاشر ، فالتاسع وهكذا، وسارّة لم يعد أسمها! قلقت بشأن هذا، ولكن بقي ثلاث بنات من بينهنّ سارّة، مقابل بقاء ثلاث مراكز، وإذا بهم يعلنون الثالثة وإذا بها ليست ابنتي! فبقي الإحتمال إمّا الأولى وإمّا الثانية. وأخيراً أعلنت النتيجة : ابنتي سارّة الثانية على مستوى المملكة – وأتضح لنا أن الإعلام السابق كونها العاشرة فقط تسلسل أسماء لا غير- تحقق الحلم بفضل الله وحققت سارة ماوعدتني فلم يتأثر مستواها العلمي وبقيت محافظة على تفوقها ، بل زادها  الاشتراك في المسابقة تعلقًا بالعلم والمعرفة . وختامًا  أحبُ أن اشكر القائمين على هذه المسابقة الرائدة  وعلى رأسهم  الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – حفظه الله – كتب الله أجره وجزاه عنا خير الجزاء. – فاطمة بنت محمد الخويطر “.

 

بدوره قدم سعادة مدير تعليم عنيزة الأستاذ محمد بن سليمان الفريح مُباركته للطالبة سارة الهطلاني وأسرتها، كما قدم شكره وتقديره لقسم نشاط الطالبات مثمناً الدور الرائد لمشرفات المشروع ولقائدة ومنسوبات الثانوية الأولى في دعم الطالبة، داعياً الله لها بالتوفيق في المرحلة المقبلة.

 

 تعليم عنيزة ممثلاً بقسم الإعلام التربوي يقدم تهنئته لسعادة مدير تعليم عنيزة، ولقسم نشاط الطالبات ممثلاً بالأستاذة هيفاء الشمشم، كما يهنىء ويثمّن دور قائدة الثانوية الأولى الأستاذة منيرة العبيكي، ومنسقة المشروع الأستاذة سهام الطعيمي، متمنياً للجميع دوام التميز وإلى مزيدٍ من التقدم والإنجاز.