.. أبيض و أسود و تميز ..

غادة العقيلي | 2018.10.13 - 3:14 - أخر تحديث : السبت 13 أكتوبر 2018 - 3:14 مساءً
ارسال
لا تعليقات
193 قراءة
شــارك
.. أبيض و أسود و تميز ..

كتب :

أ. عبير بنت سليمان السويداني

مشرفة مركز التميّز بتعليم عنيزة

 

استوقفتني قبل فترة عبارة في كتاب ” تقنية لإنتاج أفكار ” للكاتب جيمس يونغ حيث وصف الفكرة قائلاً :

” الفكرة ليست أكثر ولا أقل من تركيبة جديدة من العناصر القديمة ”

كلمات موجزة لمعنى التميز ، فالمفاهيم الجديدة ليست مختلفة ولكنها مغايرة لنظام ما اعتدنا عليه ، بمعنى أن التميز بعيد عن الكمال ، فهو مجموعة الألوان حين يُحصر الكمال بين بياض المثالية وسواد الفشل .

فالمتميز يسعى دائماً لتحقيق الرضا الذاتي دون حاجته إلى أن يدرك الآخرون نجاح انجازاته ، فهو يتخذ التميز سلوكاً وليس موقفاً وهذا مانراه واضحاً في صياغة المتميزين لأهدافهم ، فهم يبنونها على الأداء أكثر من الإنجاز !!

لأن المتعة الحقيقية تكمن لدى المتميز في بحثه عن طرق أداء المهمة فالجودة في الإجادة بينما المخرجات لديه محصنة بمصل وقاية من جنس العمل .

ورغم كثرة ما نكتبه وما نقوله و ما نقرأه عن التميز إلا أننا نجده غريباً على أرض بعض العاملين معنا ، فهناك من يراه مجرد مشقة في العمل وإضافة لاجدوى من ممارستها فيكثر تذمرهم منه و خشية الانتساب له ، لذلك لابد لهم أن يقتربوا منه أكثر ويلامسوا حاجتهم بين معاييره فهو ذات العمل لكن بنظرة ملونة ليس لها تأطير .

فهو في أبسط معانية : رغبة جامحة لفكرة حالمة بتعلم مستمر و عمل دؤوب .

نعم .. هكذا هو التميز

عمل ملهم ليس له قيود ~

 

عبير السويداني